الحاج سعيد أبو معاش

439

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

فقال بعض المنافقين لبعض : ما ترون عيناه تدوران يعنون النبي ( ص ) كأنه مجنون ، وقد افتتن بابن عمّه ما يألو يرفع بضبعه ، لو قدر أن يجعله مثل كسرى وقيصر لفعل . فقال النبي ( ص ) : « بسم الله الرحمن الرحيم » فعلم الناس أنّ القرآن قد نزل عليه فأنصتوا ، فقرأ : « ن والقلم وما يسطرون ما انتَ بنعمة ربّك بمجنون » يعني قول مَن قال من المنافقين « وإن لك لأجراً غير ممنون » بتبليغك ما بلّغت في علي « وإنك لعلى خلقٍ عظيم فستبصر ويبصرون بأيّكم المفتون » . قال : وهكذا نزلت « 1 » . إنّ الله جعل الأوصياء أبواباً لدينه ( 486 ) روى الشيخ في أماليه باسناده عن إسحاق بن إسماعيل النيسابوري ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليه السلام قال : حدّثنا الحسن بن علي عليه السلام : إن الله عز وجل بمنّه وبرحمته لما فرض عليكم الفرائض لم يفرض ذلك عليكم لحاجة منه اليه بل رحمةً منه لا إله إلا هو ليميز الخبيث من الطيّب وليبتلي ما في صدوركم وليمحّص ما في قلوبكم ولتتسابقوا إلى رحمته ولتتفاضل منازلكم في جنتة ، ففرض عليكم الحجّ والعمرة واقام الصلاة وإيتاء الزكاة والصوم والولاية ، وجعل لكم باباً لتفتحوا به أبواب الفرائض مفتاحاً

--> ( 1 ) - تفسير فرات : 188 - 189 وقي ط : 652 - 5 ص 497 . أورده المجلسي قي البحار ج 37 ص 173